دنيا ودين

 أشنع أنواع الكذب

وهذا من أخطر أنواع الكذب، لماذا؟ لأنه لعب بدين الله،

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 أشنع أنواع الكذب

إن الكذب ينقص الرزق ويمحق البركة فعن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” بر الوالدين يزيد في العمر،
والكذب ينقص الرزق، والدعاء يرد القضاء” وقال صلى الله عليه وسلم
“البيعان بالخيار ما لم يتفرقَا، أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبيّنا،
بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا، محقت بركة بيعهما”
فبسبب شؤم التدليس والخداع والكذب يزيل الله عز وجل بركة هذا البيع،
فترى الكذاب يزداد ربحه، ولكن لا بركة فيه، وكذلك فإن الكذب سبب
لابتعاد الملائكة، وحرمان بركتهم، فعن ابن عمر رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إذا كذب العبد، تباعد الملك
عنه ميلا من نتن ما جاء به” رواه الترمذي، والكذب سبب
لابتعاد الناس ونفرتهم عنه فمن تعوّد على الكذب وعُرف به،
سقط من أعين الناس.
وضاعت هيبته منهم، فتراه منبوذا إن قال لا يصدّق، وإن شفع لا يشفع،
وإن خطب لا يخطب، والكذب سبب للحرمان من نعمة الهداية،
فقال الله تعالى ” إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب”
وفي هذه الآية وعيد من رب العالمين لمن يتجرأ على هذا الخُلق البغيض،
فتجد أن الكذاب محروم وبعيد عن هداية الله تعالى، بعيد عن
الصراط المستقيم لأنه اختار الطريق المعوج المظلم طريق الكذب،
فكان الجزاء من جنس العمل، والكذب سبب للطرد من رحمة الله تعالى
فقال تعالى ” ثم نبتهل فنجعل لعنة الله علي الكاذبين”
فالكذاب مطرود من رحمة الله تعالى والكذب يهدي إلى الفجور،
وصاحبه متوعد بالنار فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 أشنع أنواع الكذب

“وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار،
وما يزال العبد يكذب ويتحرّى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا” رواه البخاري ومسلم وفي الحديث إشعار بسوء خاتمة الكذاب، الذي يتكرر منه
الكذب وأصبح الكذب عادته، فهذا يكتب عند الله كذابا،
فإذا كان ذلك كذلك، فالعاقبة وخيمة، وإن أشنع أنواع الكذب،
وأخطر أنواع الكذب، وأشد أنواع الكذب بشاعة، أشدها خطورة
هو أن تكذب على الله، هو أن تقول على الله ما لا تعلم، أو على
أن تقول على الله بخلاف ما تعلم، وأن تقول على الله ما لا تعلم،
أن تنطلق من جهل في حديثك عن الله عزوجل، أن تحلل، وأن تحرّم،
وأن تقول الله كذا، والله كذا، و هكذا سيفعل، وهكذا سيعفو،
وأن تقول على الله ما لا تعلم أن تنطلق في حديثك عن الله بغير علم،
فهذا كذب على الله، و هذا من أبشع أنواع الكذب،
وهذا من أشنع أنواع الكذب.
وهذا من أخطر أنواع الكذب، لماذا؟ لأنه لعب بدين الله،
فيقول ابن عمر رضي الله عنهما “دينك دينك، إنه لحمك و دمك،
خذ عن الذين استقاموا، و لا تأخذ عن الذين مالوا”
وأن تقول على الله ما لا تعلم، وأن تنطلق في الحديث عن الله بجهل،
وإن أخطر شيء فيك عقيدتك، فإذا صحّت صح كل شيء،
وإن فسدت فسد كل شيء، بل إن أكبر خطأ يرتكبه الإنسان
أقل من أقل عقيدة فاسدة، لأن العقيدة الفاسدة لن تتوب منها،
لكن الخطأ يمكن أن تتوب منه، وإن الحياة الدنيا فانية وإلي زوال،
وإن عمر الإنسان مهما طال فهو قصير، ولقد كانت الآداب والقيم
هما السمة البارزة في سيرة الرعيل الأول من سلف هذه الأمة،
فقد أولوها اهتمامهم قولا وعملا وسلوكا وتصرفا، بل كان النبي
الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، يهذب الجيل
إذا ما وقعوا فيما يناقض الذوق والأدب.

 أشنع أنواع الكذب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى